حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
91
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
الزّنة مثل ذلك ( كقولك : في « قاض » : « فاع » ) تحذف اللّام عن الزّنة كما حذفت عن الموزون ، ويجعل إعرابها رفعا وجرّا تقديريّا مثله لا تعدل عن هذا الطريق ؛ لا في القلب ولا في الحذف ( إلّا أن تبيّن فيهما « 1 » الأصل ) فإنّك تقول حينئذ في القلب وزن « آدر » في الأصل « أفعل » وفي الحذف وزن « قاض » في الأصل « فاعل » .
--> ( 1 ) أي يبيّن الأصل في المقلوب والمحذوف يعني أنّك إن أردت بيان الأصل في المقلوب والمحذوف لم تقلب في الوزن ولم تحذف فيه ، وهو وهم ، لأنّك لا تقول : إنّ « أشياء » مثلا عند سيبويه « فعلاء » إذا قصدت بيان أصله ، بل الذي تزن ب « فعلاء » ما ليس فيه قلب وهو أصل هذا المقلوب ، تقول : أصل « أشياء » على وزن « فعلاء » وكذا لا تقول إذا قصدت بيان أصل « قاض » : إنّ « قاض » فاعل ، بل تقول : أصل « قاض » : « فاعل » فلا يكون أبدا وزن نفس المقلوب والمحذوف إلّا مقلوبا ومحذوفا فلا معنى للاستثناء بقوله : « إلّا أن تبيّن فيهما » . [ شرح الشافية 1 : 33 ]